التسامح الديني والمذهبي في الخلافة الأموية با لأندلس
Loading...
Date
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
École Normale Supérieure de Bouzaréah Cheikh M’barek El Mili
Abstract
يستعرض البحث تأثير المذاهب العقدية والفكرية على الخلافة، بما في ذلك الحركات الشيعية، الإباضية، المذهب المالكي، والشافعي، إضافة إلى المذهب الظاهري والأشعري، مع تحليل أثرها على السياسة الفقهية والاجتماعية للدولة. كما يركز على العلاقة بين المسلمين وأهل الذمة من اليهود والنصارى، موضحًا كيفية تنظيم التسامح الديني لهم من خلال المعاهدات، الحرية الدينية، الحقوق الاجتماعية، والسياسات القضائية المتبعة.
ويبرز البحث أيضًا ظاهرة التعصب الديني التي ظهرت أحيانًا تجاه أهل الذمة نتيجة الصراعات السياسية أو التوترات الفكرية، مع توضيح دور العلماء والفقهاء الأندلسيين مثل ابن حزم الأندلسي وأبو الوليد الباجي في الدفاع عن العقيدة الإسلامية وتنظيم العلاقة بين المكونات الدينية للمجتمع. كما يتناول البحث المؤلفات الفكرية والنقدية التي تناولت مسائل العقيدة والحقوق الدينية لأهل الذمة، بما يعكس التوازن بين التسامح الديني والحفاظ على الهوية الإسلامية.
خلص البحث إلى أن التسامح الديني والمذهبي في الأندلس الأموي كان خيارًا حضاريًا استراتيجيًا ساهم في بناء مجتمع متنوع ومتفاعل، حيث استقر المسلمون وأهل الذمة في إطار تنظيمي عادل رغم وجود بعض مظاهر التعصب، مما أدى إلى ازدهار الحضارة الأندلسية في مختلف المجالات الفكرية والاجتماعية والثقافية